عاشقة الفردوس
02-12-2008, 10:13 PM
الزوجة.. صديق العمر، ولا بد لهذا الصديق أن يكون وفياً إن كتبالله وأكمل الدرب أو تفرقا أن يستر العيب، فلا بد أن تحسن الاختيار لهذا الصديقالذي سيشاركك أدق تفاصيل حياتك، حلوها ومرها، طويلها وقصيرها، فرحها وحزنها، وحينتفكر في الارتباط بامرأة ما، ضع أمام عينك هذا السؤال: لو حصل وحدث لك عائق منالعوائق المليئة بالمفاجآت، هل ستكون عوناً لك أم أنها تتخلى عنك للوهلةالأولى؟
وضع أمام ناظريك سؤالاً آخر: لو لم يحصل بينكما الوفاق وطلقتها،فما نوعية المجتمع الذي سيعيش فيه أولادك؟
ومما يعينك على الاختيار أن تنظر إلى سلوك والدة المرأة التي ترغبفي الارتباط بها، فإنه ومن خلال التجارب الطويلة، تبين أن الغالب في البنت أنهاتكتسب سلوك والدتها مهما كان مستوى البنت جامعية او دكتورة أو غير متعلمةأو....أو... وأمها على عكس ذلك، ولذا اسأل جيداً عن والدتها..
فإن كانت طويلة اللسان.. أو غير نظيفة في طبخها ومنزلها.. أونمامة أو كثيرة الكلام فغالباً ما تكتسب ابنتها هذا السلوك، وقد ينجو القليلالنادر.
ولذا فإن إطلاق التعليقات الساخرة والاستهزاءات المنفرة من قبلأناس على والدات زوجاتهم لأنهم ابتلوا (بحموات سيئات)، ومن الخطأ أن نعمم هذاالحكم، فإن من الحموات من كانت عوناً للرجل على ابنته، تكتم السر وتبني البيوت ولاتهدم، وتجعل القليل من زوج ابنتها الكثير كعظم الجبال، وهذا الصنف من أعقل النساءفهي بهذا تبني بيت ابنتها، وتخفف الحمل عن زوجها، بل ويصل الزوج إلى درجة من الراحةأنه لو ترك زوجته عند والدتها سنة كاملة لم يُبال بذلك، لأنه يعرف أنها سترجع بعدذلك أفضل حالاً مما كانت عفة وحياء وديانة ونظافة وخبرة في الحياة.
وإننا نقول هذا إنصافاً لبعض الحموات، ممن يتمتعن بصفات الخير،ولذا انتبه جيداً إلى والدة زوجتك فإنها المؤثر الفعلي ـ في الغالب ـ على سلوكزوجتك التي ستضمها بين جدران بيتك.
قال شريح القاضي: "خطبت امرأة من بني تميم فلما كان يوم بنائي بهاأقبلت نساؤها يهدينها حتى دخلت علي، فقلت: إنه من السنة إذا دخلت المراة على زوجهاأن يقوم ويصلي ركعتين، ويسأل الله تعالى من خيرها ويتعوذ من شرها، فتوضأت، فإذا هيبوضوئي، وصليت فإذا هي بصلاتي، فلما خلا البيت دنوت منها، فمددت يدي إلى ناحيتهافقالت: على رسلك يا أبا أمية.
ثم قالت: الحمد لله أحمده أستعينه وأستغفره، وأصلي على محمد وآله،أما بعد: فإني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبيّن لي ما تحب فآتيه، وما تكرهفأجتنبه، فإنه قد كان لك منكح في قومك ولي في قومي مثلك، ولكن إذا قضى الله أمراًكان مفعولاً، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله تعالى به{إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.
فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي وأسلم على محمد وآلهوصحبه، أما بعد.. فإنك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظاً لي، وإن تدعيه يكن حجةعليك، أحب كذا وأكره كذا، وما رأيت من حسنة فبثيه، وما رأيت من سيئة فاستريها،فقالت: كيف محبتك لزيارة الأهل؟
قلت: ما أحب أن يملني أصهاري، قالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخلدارك آذن له، ومن تكره أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء، قال: فبت معها بأنعم ليلة ومكثت معي حولاً لا أرى منها إلا ما أحب، فلما كان رأس الحول،جئت من مجلس القضاء، وإذا أنا بعجوز تأمر وتنهى، فقلت: من هذه؟، قالوا: أم فلانةحليلتك، قلت: مرحباً وأهلاً وسهلاً، فلما جلست أقبلت العجوز، فقالت: السلام عليك ياأبا أمية، فقلت: وعليك السلام ومرحباً بك وأهلا، قالت: كيف رأيت زوجتك؟ قلت: خيرزوجة وأوفق قرينة، لقد أدّبت فأحسنت الأدب، وريضت فأحسنت الرياضة، فجزاك اللهخيراً، فقالت: يا أبا أمية، إن المرأة لا يرى منها أسوأ حالاً منها في حالتين: إذاولدت غلاماً، أو حظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسوط، فوالله ما حاز الرجالفي بيوتهم أشر من الروعاء المدللة.
قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت: ماشاءوا، فكانت تأتيني فيرأس كل حول فتوصيني بتلك الوصية، فمكثت معي عشرين سنة لم أعب عليها شيئاً" أهـ.
فأين الحماة (والدة الزوجة) التي تكون كوالدة التي هي كوالدةزينب، خلقاً وسلوكاً.. وبعد نظر.. كما أن تختار في زواجك البيت الطيب ذا السمعةالطيبة والذكر الحسن فإنهم سيكونون أخوالاً لأولادك..
وأول خبث الماء خبث ترابه وأول خبث الماء خبث المناكح
فتأمل جيداً في خالة أولادك التي ستدخل على أختها متى شاءت، وانظرإلى أخوال أولادك كيف هي أخلاقهم..
فلعل من الضروري بعد السمعة الطيبة: ديناً ودنيا أن يكونوا أقوياءالشخصية حتى لو قدر وحصل نزاع أن تجد أمامك (رجالاً) تستطيع أن تخاطبهم لا يعملونبعقول النساء ولا يملكون خياراً، فكم كان لرجل قوي الشخصية موقف تجاه ابنته او اختهحين يحصل بينهما خلاف أدى إلى عودة المياه إلى مجاريها، وقد كان الطلاق قريباًجداً..
أما بالنسبة للصفات الذاتية للفتاة التي سترتبط بها، فيجب أن تسألعنها أدق الأسئلة من جميع الجوانب لأنك سترتبط بها ارتباطاً وثيقاً، الأصل أنهسيبقى إلى حين رحيلكما عن الدنيا، فابحث عن المراة العفيفة في دينها ونفسها؛ لأنهاستكون مستودع أسرارك ورجولتك، والعفة مما يشتهر خبرها بين الناس، فتجد الثناء عليهاعلى كل لسان. وأول العفة اللباس الساتر، واللسان الطاهر، والباطن يدل عليه الظاهروالله يتولى السرائر.
فلا تبحث عن الساقطة.. ومن كان ظاهرها الانحراف وأمام عينيكالأفواج المتكاثرة من الحرائر العفيفات، فأنت تريد زوجة لا عشيقة.
واعلم أنك بإعراضك عن العفيفة المتدينة وذهابك المتردية، قد فوتعليها الفرصة، وعرضت نفسك للهلكة، فبيتك رأس مال فانظر في يد من تضعه.
وابحث عن المرأة التي ستكون على طريقك في جميع أحوالك ـ في طاعةالله ـ فما أقبحه بالمرأة أن تفرح وزوجها حزين ولا تكون عوناً له على المحنوالملمات، "قيل لأعرابي: صف لنا شر النساء.. فقال: شرهن النحيفة الجسم، القليلةاللحم، المحياض الممراض، لسانها كأنه حربة، تبكي من غير سبب وتضحك من غير عجب،عرقوبها حديد، منتفخة الوريد، كلامها وعيد، صوتها شديد، تدفن الحسنات وتغشيالسيئات، تعين الزمان على زوجها ولا تعين زوجها على الزمان، إن دخل خرجت، وإن خرجدخلت، وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت، تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة، وقد دلى لسانهابالزور وسال دمعها بالفجور، ابتلاها الله بالويل والثبور وعظائم الأمور، هذه هي شرالنساء " أهـ.
إن للمراة ـ في بعض الأوقات ـ دوراً لا يملؤه غيرها، ولا ينبغيلها الانصراف عن زوجها إلى أي شاغل يشغلها عنه.
انظر كيف كانت خديجة رضي الله عنها مع النبي صلى الله وسلم، لقدكانت رأس الوفاء والمروءة.. والكرم والعفة، فقد صدقته حين كذبه الناس وأطاعته حينعصاه الناس، وواسته بمالها إذ حرمه الناس، ولذا لم ينسها صلى الله عليه وسلم حتىبعد وفاتها، فكان إذا جاءت بعض النساء في حاجة يهش ويقول صلى الله عليه وسلم،"لقد كانت تأتينا زمان خديجة"، فتغار عائشة وتقول: "ما زلتتذكر خديجة، وقد أبدلك الله خيراً منها؟" فيقول: "لاوالله ما أبدلني خيراً منها". فأي وفاء بعد هذا، وأي مروءة، بعد هذهالمروءة، ولكن لامرأة تستحق رضي الله عنها وأرضاها.
بعض النساء غليظات القلب، قاسيات الطبع، وبعض الرجال كذلكيتعاملون وكأن الزواج شركة ستنتهي يوماً من الأيام بالربح أو الخسارة، دون إحياءالمشاعر في قلوبهم، ولذا كان حقيقياً بهؤلاء أن تبقى حياتهم جافة ليس لدفء المشاعرفيها مكان، قال صلى الله عليه وسلم: "الدنيا متاع وخير متاعهاالزوجة الصالحة". وورد عن علي رضي الله عنه أنه قال: "إن من سعادة الرجل أنتكون زوجته صالحة وأولاده أبراراً وأخوانه شرفاء وجيرانه صالحين ورزقه فيبلده.." فهل يعي هؤلاء الأزواج هذه الحقيقة؟!
ومن تمام العفة وعنوان السعادة ألا يفتح قلب الفتاة لأحد قبل أنيفتح لزوجها حتى تستطيع أن تعيش معه بعد ذلك سعيدة هانئة تتمتع بحياة زوجية مستقرة،ولابد أن يعرف أنه مهما سعى إلى الكمال في الحياة الزوجية فلابد من وجود النقص،ولكن العاقل هو الذي يغض الطرف عن بعض الأمور التي ليس من شأنها تعدي حدود الدين أوالأخلاق أو جرح الرجولة.
فيا أيها الرجل..
اعلم أن الزواج من أعظم أسس السعادة، فإياك والتفريط في الاختيارفتجني بعد ذلك الندامة والأكدار.
وضع أمام ناظريك سؤالاً آخر: لو لم يحصل بينكما الوفاق وطلقتها،فما نوعية المجتمع الذي سيعيش فيه أولادك؟
ومما يعينك على الاختيار أن تنظر إلى سلوك والدة المرأة التي ترغبفي الارتباط بها، فإنه ومن خلال التجارب الطويلة، تبين أن الغالب في البنت أنهاتكتسب سلوك والدتها مهما كان مستوى البنت جامعية او دكتورة أو غير متعلمةأو....أو... وأمها على عكس ذلك، ولذا اسأل جيداً عن والدتها..
فإن كانت طويلة اللسان.. أو غير نظيفة في طبخها ومنزلها.. أونمامة أو كثيرة الكلام فغالباً ما تكتسب ابنتها هذا السلوك، وقد ينجو القليلالنادر.
ولذا فإن إطلاق التعليقات الساخرة والاستهزاءات المنفرة من قبلأناس على والدات زوجاتهم لأنهم ابتلوا (بحموات سيئات)، ومن الخطأ أن نعمم هذاالحكم، فإن من الحموات من كانت عوناً للرجل على ابنته، تكتم السر وتبني البيوت ولاتهدم، وتجعل القليل من زوج ابنتها الكثير كعظم الجبال، وهذا الصنف من أعقل النساءفهي بهذا تبني بيت ابنتها، وتخفف الحمل عن زوجها، بل ويصل الزوج إلى درجة من الراحةأنه لو ترك زوجته عند والدتها سنة كاملة لم يُبال بذلك، لأنه يعرف أنها سترجع بعدذلك أفضل حالاً مما كانت عفة وحياء وديانة ونظافة وخبرة في الحياة.
وإننا نقول هذا إنصافاً لبعض الحموات، ممن يتمتعن بصفات الخير،ولذا انتبه جيداً إلى والدة زوجتك فإنها المؤثر الفعلي ـ في الغالب ـ على سلوكزوجتك التي ستضمها بين جدران بيتك.
قال شريح القاضي: "خطبت امرأة من بني تميم فلما كان يوم بنائي بهاأقبلت نساؤها يهدينها حتى دخلت علي، فقلت: إنه من السنة إذا دخلت المراة على زوجهاأن يقوم ويصلي ركعتين، ويسأل الله تعالى من خيرها ويتعوذ من شرها، فتوضأت، فإذا هيبوضوئي، وصليت فإذا هي بصلاتي، فلما خلا البيت دنوت منها، فمددت يدي إلى ناحيتهافقالت: على رسلك يا أبا أمية.
ثم قالت: الحمد لله أحمده أستعينه وأستغفره، وأصلي على محمد وآله،أما بعد: فإني امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبيّن لي ما تحب فآتيه، وما تكرهفأجتنبه، فإنه قد كان لك منكح في قومك ولي في قومي مثلك، ولكن إذا قضى الله أمراًكان مفعولاً، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله تعالى به{إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.
فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلي وأسلم على محمد وآلهوصحبه، أما بعد.. فإنك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظاً لي، وإن تدعيه يكن حجةعليك، أحب كذا وأكره كذا، وما رأيت من حسنة فبثيه، وما رأيت من سيئة فاستريها،فقالت: كيف محبتك لزيارة الأهل؟
قلت: ما أحب أن يملني أصهاري، قالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخلدارك آذن له، ومن تكره أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء، قال: فبت معها بأنعم ليلة ومكثت معي حولاً لا أرى منها إلا ما أحب، فلما كان رأس الحول،جئت من مجلس القضاء، وإذا أنا بعجوز تأمر وتنهى، فقلت: من هذه؟، قالوا: أم فلانةحليلتك، قلت: مرحباً وأهلاً وسهلاً، فلما جلست أقبلت العجوز، فقالت: السلام عليك ياأبا أمية، فقلت: وعليك السلام ومرحباً بك وأهلا، قالت: كيف رأيت زوجتك؟ قلت: خيرزوجة وأوفق قرينة، لقد أدّبت فأحسنت الأدب، وريضت فأحسنت الرياضة، فجزاك اللهخيراً، فقالت: يا أبا أمية، إن المرأة لا يرى منها أسوأ حالاً منها في حالتين: إذاولدت غلاماً، أو حظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسوط، فوالله ما حاز الرجالفي بيوتهم أشر من الروعاء المدللة.
قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت: ماشاءوا، فكانت تأتيني فيرأس كل حول فتوصيني بتلك الوصية، فمكثت معي عشرين سنة لم أعب عليها شيئاً" أهـ.
فأين الحماة (والدة الزوجة) التي تكون كوالدة التي هي كوالدةزينب، خلقاً وسلوكاً.. وبعد نظر.. كما أن تختار في زواجك البيت الطيب ذا السمعةالطيبة والذكر الحسن فإنهم سيكونون أخوالاً لأولادك..
وأول خبث الماء خبث ترابه وأول خبث الماء خبث المناكح
فتأمل جيداً في خالة أولادك التي ستدخل على أختها متى شاءت، وانظرإلى أخوال أولادك كيف هي أخلاقهم..
فلعل من الضروري بعد السمعة الطيبة: ديناً ودنيا أن يكونوا أقوياءالشخصية حتى لو قدر وحصل نزاع أن تجد أمامك (رجالاً) تستطيع أن تخاطبهم لا يعملونبعقول النساء ولا يملكون خياراً، فكم كان لرجل قوي الشخصية موقف تجاه ابنته او اختهحين يحصل بينهما خلاف أدى إلى عودة المياه إلى مجاريها، وقد كان الطلاق قريباًجداً..
أما بالنسبة للصفات الذاتية للفتاة التي سترتبط بها، فيجب أن تسألعنها أدق الأسئلة من جميع الجوانب لأنك سترتبط بها ارتباطاً وثيقاً، الأصل أنهسيبقى إلى حين رحيلكما عن الدنيا، فابحث عن المراة العفيفة في دينها ونفسها؛ لأنهاستكون مستودع أسرارك ورجولتك، والعفة مما يشتهر خبرها بين الناس، فتجد الثناء عليهاعلى كل لسان. وأول العفة اللباس الساتر، واللسان الطاهر، والباطن يدل عليه الظاهروالله يتولى السرائر.
فلا تبحث عن الساقطة.. ومن كان ظاهرها الانحراف وأمام عينيكالأفواج المتكاثرة من الحرائر العفيفات، فأنت تريد زوجة لا عشيقة.
واعلم أنك بإعراضك عن العفيفة المتدينة وذهابك المتردية، قد فوتعليها الفرصة، وعرضت نفسك للهلكة، فبيتك رأس مال فانظر في يد من تضعه.
وابحث عن المرأة التي ستكون على طريقك في جميع أحوالك ـ في طاعةالله ـ فما أقبحه بالمرأة أن تفرح وزوجها حزين ولا تكون عوناً له على المحنوالملمات، "قيل لأعرابي: صف لنا شر النساء.. فقال: شرهن النحيفة الجسم، القليلةاللحم، المحياض الممراض، لسانها كأنه حربة، تبكي من غير سبب وتضحك من غير عجب،عرقوبها حديد، منتفخة الوريد، كلامها وعيد، صوتها شديد، تدفن الحسنات وتغشيالسيئات، تعين الزمان على زوجها ولا تعين زوجها على الزمان، إن دخل خرجت، وإن خرجدخلت، وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت، تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة، وقد دلى لسانهابالزور وسال دمعها بالفجور، ابتلاها الله بالويل والثبور وعظائم الأمور، هذه هي شرالنساء " أهـ.
إن للمراة ـ في بعض الأوقات ـ دوراً لا يملؤه غيرها، ولا ينبغيلها الانصراف عن زوجها إلى أي شاغل يشغلها عنه.
انظر كيف كانت خديجة رضي الله عنها مع النبي صلى الله وسلم، لقدكانت رأس الوفاء والمروءة.. والكرم والعفة، فقد صدقته حين كذبه الناس وأطاعته حينعصاه الناس، وواسته بمالها إذ حرمه الناس، ولذا لم ينسها صلى الله عليه وسلم حتىبعد وفاتها، فكان إذا جاءت بعض النساء في حاجة يهش ويقول صلى الله عليه وسلم،"لقد كانت تأتينا زمان خديجة"، فتغار عائشة وتقول: "ما زلتتذكر خديجة، وقد أبدلك الله خيراً منها؟" فيقول: "لاوالله ما أبدلني خيراً منها". فأي وفاء بعد هذا، وأي مروءة، بعد هذهالمروءة، ولكن لامرأة تستحق رضي الله عنها وأرضاها.
بعض النساء غليظات القلب، قاسيات الطبع، وبعض الرجال كذلكيتعاملون وكأن الزواج شركة ستنتهي يوماً من الأيام بالربح أو الخسارة، دون إحياءالمشاعر في قلوبهم، ولذا كان حقيقياً بهؤلاء أن تبقى حياتهم جافة ليس لدفء المشاعرفيها مكان، قال صلى الله عليه وسلم: "الدنيا متاع وخير متاعهاالزوجة الصالحة". وورد عن علي رضي الله عنه أنه قال: "إن من سعادة الرجل أنتكون زوجته صالحة وأولاده أبراراً وأخوانه شرفاء وجيرانه صالحين ورزقه فيبلده.." فهل يعي هؤلاء الأزواج هذه الحقيقة؟!
ومن تمام العفة وعنوان السعادة ألا يفتح قلب الفتاة لأحد قبل أنيفتح لزوجها حتى تستطيع أن تعيش معه بعد ذلك سعيدة هانئة تتمتع بحياة زوجية مستقرة،ولابد أن يعرف أنه مهما سعى إلى الكمال في الحياة الزوجية فلابد من وجود النقص،ولكن العاقل هو الذي يغض الطرف عن بعض الأمور التي ليس من شأنها تعدي حدود الدين أوالأخلاق أو جرح الرجولة.
فيا أيها الرجل..
اعلم أن الزواج من أعظم أسس السعادة، فإياك والتفريط في الاختيارفتجني بعد ذلك الندامة والأكدار.