أبو ناصر
05-04-2006, 03:04 AM
" وافق شن طبقة "
للعرب أقوال بليغة , امتازت ألفاظها بالإيجاز , ومعانيها بالشمول , تلك هي الآمثال , التي
خلفوها لنا فيما خلفوا من أدب وحكمة .
ومن هذه الأمثال العربية قولهم : " وافق شن طبقة " وهو يضرب فيمن يجمع بينهما
توافق وتشابه .
ولهذا المثل قصة , ذلك أن رجلا ً من حكماء العرب وعقلائهم يقال له شن عرف بين الناس
برجاحة العقل , وصواب الحكم , فكانوا يستشيرونه في أمورهم , ويعملون بما يسديه
إليهم من النصح والرأي.
وحدث أن أراد شن أن تكون له شريكة حياة , لها من رجاحة العقل ما له , ومن حسن
التفكير ما يتصف هو به , فأخذ يبحث عن طلبته في موطنه , فلم يهتد إلى ما يريد , فعزم
على أن يطوف في الأرض حتى يعثر على ضالته .
وفي إحدى سفراته , قابله رجل في الطريق , فسأله شن عن وجهته , فذكر لـه البلدة
التي يسعى إليها , فقال شن: إني لقاصدها , ثم اتفقا على الصحبة وسارا معا ً إلى
وجهتهما.
ونظر شن إلى صاحبه وقال له: أتحملني أم أحملك ؟ فقال له الرجل : يالك من جاهل !
كل منا راكب دابته , فكيف يحمل أحدنا الآخر؟ فسكت عنه شن . ولم يمض غير قليل
حتى لاح لهما زرع حان حصاده , فقال شن: لست أدري أؤكل هذا الزرع أم لم يؤكل !
فقال له الرجل : عجبا ً لك ترى زرعاً يوشك أن يحصد فتسأل: أؤكل أم لم يؤكل؟
فلزم شن الصمت ومضى الرجلان.
ولما دخلا البلدة شاهدا جنازة فقال شن لرفيقه : أحي صاحب هذا النعش أم ميت؟
فقال الرجل:لقد ضقت بك ذرعاً , ترى جنازة فتسأل أحي صاحبها أم ميت؟ فسكت عنه
شن , وعزم على أن يفارقه , غير أن الرجل أبى أن يتركه حتى يستضيفه في بيته ,
فمضى شن معه . وكان للرجل ابنة تدعى طبقة فسألت أباها عن ضيفه , فحكى لها ما
كان ن أمره .
فقالت الفتاة لأبيها : ماهذا الرجل بجاهل يا أبي . أن قوله ؟أتحملني أم أحملك؟ يعني:
أتحدثني أم أحدثك؟ وقوله: أؤكل هذا الزرع أم لم يؤكل؟ يريد به: أباعه أصحابه فأكلوا ثمنه
أم لم يبيعوه؟ وقوله: أحي صاحب هذا النعش أم ميت؟ قصد به: هل ترك هذا الميت ولداً
يحيي ذكره أم لم يترك؟ ثم أن الرجل خرج ليجلس مع ضيفه, فتحدثا زمناً , وكان مما قاله
الرجل لشن: أتود أن أفسر لك ما سألتني عنه في الطريق ؟ قال : حبذا إن فعلت. فأخذ
الرجل يفسر ويجيب . فقال له شن : ما أحسب أن هذا كلامك , فهلا أخبرتني عن صاحبه؟
فقال له رجل: إنها ابنتي طبقة , فأعجب شن بذكائها ووجد فيها ضالته , فخطبها إلى
أبيها , فزوجه إياها.
وعاد شن إلى أهله , فلما رأوا ما هي عليه من ذكاء وفطنة قالوا: "وافق شن طبقة" ,
فذهب قولهم مثـــــلا ً .... شكــــــــرا لكـــــــم ....
للعرب أقوال بليغة , امتازت ألفاظها بالإيجاز , ومعانيها بالشمول , تلك هي الآمثال , التي
خلفوها لنا فيما خلفوا من أدب وحكمة .
ومن هذه الأمثال العربية قولهم : " وافق شن طبقة " وهو يضرب فيمن يجمع بينهما
توافق وتشابه .
ولهذا المثل قصة , ذلك أن رجلا ً من حكماء العرب وعقلائهم يقال له شن عرف بين الناس
برجاحة العقل , وصواب الحكم , فكانوا يستشيرونه في أمورهم , ويعملون بما يسديه
إليهم من النصح والرأي.
وحدث أن أراد شن أن تكون له شريكة حياة , لها من رجاحة العقل ما له , ومن حسن
التفكير ما يتصف هو به , فأخذ يبحث عن طلبته في موطنه , فلم يهتد إلى ما يريد , فعزم
على أن يطوف في الأرض حتى يعثر على ضالته .
وفي إحدى سفراته , قابله رجل في الطريق , فسأله شن عن وجهته , فذكر لـه البلدة
التي يسعى إليها , فقال شن: إني لقاصدها , ثم اتفقا على الصحبة وسارا معا ً إلى
وجهتهما.
ونظر شن إلى صاحبه وقال له: أتحملني أم أحملك ؟ فقال له الرجل : يالك من جاهل !
كل منا راكب دابته , فكيف يحمل أحدنا الآخر؟ فسكت عنه شن . ولم يمض غير قليل
حتى لاح لهما زرع حان حصاده , فقال شن: لست أدري أؤكل هذا الزرع أم لم يؤكل !
فقال له الرجل : عجبا ً لك ترى زرعاً يوشك أن يحصد فتسأل: أؤكل أم لم يؤكل؟
فلزم شن الصمت ومضى الرجلان.
ولما دخلا البلدة شاهدا جنازة فقال شن لرفيقه : أحي صاحب هذا النعش أم ميت؟
فقال الرجل:لقد ضقت بك ذرعاً , ترى جنازة فتسأل أحي صاحبها أم ميت؟ فسكت عنه
شن , وعزم على أن يفارقه , غير أن الرجل أبى أن يتركه حتى يستضيفه في بيته ,
فمضى شن معه . وكان للرجل ابنة تدعى طبقة فسألت أباها عن ضيفه , فحكى لها ما
كان ن أمره .
فقالت الفتاة لأبيها : ماهذا الرجل بجاهل يا أبي . أن قوله ؟أتحملني أم أحملك؟ يعني:
أتحدثني أم أحدثك؟ وقوله: أؤكل هذا الزرع أم لم يؤكل؟ يريد به: أباعه أصحابه فأكلوا ثمنه
أم لم يبيعوه؟ وقوله: أحي صاحب هذا النعش أم ميت؟ قصد به: هل ترك هذا الميت ولداً
يحيي ذكره أم لم يترك؟ ثم أن الرجل خرج ليجلس مع ضيفه, فتحدثا زمناً , وكان مما قاله
الرجل لشن: أتود أن أفسر لك ما سألتني عنه في الطريق ؟ قال : حبذا إن فعلت. فأخذ
الرجل يفسر ويجيب . فقال له شن : ما أحسب أن هذا كلامك , فهلا أخبرتني عن صاحبه؟
فقال له رجل: إنها ابنتي طبقة , فأعجب شن بذكائها ووجد فيها ضالته , فخطبها إلى
أبيها , فزوجه إياها.
وعاد شن إلى أهله , فلما رأوا ما هي عليه من ذكاء وفطنة قالوا: "وافق شن طبقة" ,
فذهب قولهم مثـــــلا ً .... شكــــــــرا لكـــــــم ....